ابو سهل عيسى المسيحي

27

المائة في الطب

/ بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) كتاب اسطقسات البدن قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : هذا هو الكتاب الثاني من كتبنا في صناعة الطب ، وغرضنا « 1 » فيه ان نتكلم في اسطقسات البدن وننظركم هي وما كل واحد منها الا سائر ما يجب تقديمه أو الحاقة بهذا المقصود ، واللّه تعالى هو المعين * فنقول : ان البدن الانساني ليس كله جوهرا واحدا « 2 » متشابه الاجزاء لكن بين بعضه وبعض اختلافا في الصورة مثل اللحم والعظم والعصب وغيرها ، ثم إن كل واحد من هذه وان كان جسما بسيطا أعنى متشابه الاجزاء فليس هو بسيطا عند الطبيعة ، اى ليس جسما ( بسيطا ) « 3 » أولا بالطبع . والأجسام الأول بالطبع أربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض ، وانما سميت هذه أجساما أول لأنها لا تتركب ولا تكون من أجسام اخر غيرها وسائر ما عداها / من الأجسام الكاينة الفاسدة متكونة منها اما أولا ، واما بتوسط ، والبدن مركب من الأعضاء المتشابهة الاجزاء ، وكل واحد من هذه قد يكون اما أولا فمن المنى ، واما بعد ذلك فمن الدم ، والدم من الغذاء ، والغذاء اما من حيوان ، واما من نبات ، والحيوان حال بدنه كحال

--> ( 1 ) « غرضنا » في الآصفية : « قصدنا » ( 2 ) « جوهرا واحد » في الآصفية « جسما واحدا » ( 3 ) زائدة في الآصفية .